خلق الله عزّ وجلّ على هذه الأرض الملايين من الكائنات الحية، إلا أنّ هذه الكائنات ليست متشابهة مع بعضها البعض بل إنّها مختلفة عن بعضها، فقد وضع الله عزوجل الكثير من الاختلافات والفروقات بين أنواعها، فكلّ نوع منها له شكل وخصائص وصفات تميّزه عن غيره من باقي الأنواع، فهذا هو سر التنوع الحيوي الهائل الموجود على الأرض، وتعتبر طريقة التغذية من الأمور التي تختلف من كائن حيّ لآخر، فمنها ما يتغذى مفترساً غيره من الكائنات أو متطفلاً عليها، أي أنّ أغلب الكائنات الحية تعتمد في غذائها على أنواع كائنات أخرى، إلا أنّ منها ما يستطيع تصنيع غذاؤه بنفسه ضمن عملية تدعى عملية البناء الضوئي، فما هي عملية البناء الضوئي؟ وكيف تتم؟ هذا ما سنتعرف عليه من خلال مقالنا هذا.
عمليّة البناء الضوئيّفي هذا الكون الواسع تتمّ العديد من العمليات الحيوية الهامّة، والتي تعتبر عملية البناء الضوئي إحداها، فهي عملية تتم في النباتات والطحالب والبكتيريا الخضراء المزرقة، بحيث تقوم بتصنيع غذاؤها من خلال هذه العملية حتى تنمو بالشكل السليم، وذلك من خلال قيامها بتحويل الطاقة الكهرومغناطيسية القادمة من الشمس إلى طاقة كيميائية، لإنتاج سكر الغلوكوز وهو الغذاء الأساسيّ لهذه الكائنات، كما تقوم بامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي أثناء هذه العملية لتطلق غاز الأكسجين بدلاً منه إلى الغلاف الجوي.
حتى تتم عملية البناء الضوئي لا بد من توفر بعض الشروط، وهي كالآتي:
تتمّ عمليّة البناء الضوئيّ من خلال قيام البلاستيدات الخضراء بامتصاص الطاقة الضوئية القادمة من الشمس ومن ثم تحويلها إلى طاقة كيميائية، لتقوم بعد ذلك بتثبيت غاز ثاني أكسيد الكربون داخل البلاستيدات الخضراء نفسها، لينتج من هذه العملية سكر الغلوكوز وغاز الأكسجين وبضع جزيئات من الماء، وفي ما يلي المعادلة الكيميائية التي توضح كيفية حدوث البناء الضوئي:
CO2+ H2O+ Sun light+ Chlorophyll H2O+ O2+ C6H12O6
لا تقتصر أهمّيّة البناء الضوئيّ على الكائن الحيّ نفسه، بل إنّها تمتدّ إلى النظام البيئيّ المحيط كونها تمتصّ غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي لتقوم بهذه العمليّة، كما أنّها تنتج غاز الأكسجين الذي تطلقه إلى الغلاف الجويّ، ممّا يخلق حالة من التوازن بين هذين الغازين في الغلاف الجويّ.
المقالات المتعلقة بكيف تحدث عملية البناء الضوئي